قلبي يتسع لکل العراقيين

Username:Guest

    30/12/2004
 

الجلبي يدعو للحوار مع المتمردين

08:24:52
  ا.ف.ب: دعا السياسي الشيعي العلماني احمد الجلبي المعروف بتشدده في التعاطي مع أنصار النظام البعثي السابق، الى فتح حوار مع قادة التمرد في العراق في محاولة منه لتعزيز دوره في الحياة السياسية في عراق اليوم. وقال الجلبي «لقد بدأنا بالفعل مرحلة التحاور ونحن نلتقي مع من يرغبون في محاربة الاحتلال». وكانت وجهت الى هذا السياسي المتقلب العام الماضي اتهامات حول قيامه بتسريب معلومات استخباراتية اميركية الى إيران، مع انه كان من ابرز منسقي الغزو الأميركي للعراق في ابريل (نيسان) 2003. وقال الجلبي «لقد كانت لنا لقاءات عدة (مع المتمردين) وهناك رغبة حقيقية في العمل والتنسيق من اجل إنهاء الوجود الأجنبي في العراق، الأمر الذي سيدفعهم الى الشعور بعدم وجوب القتال».
والتقى الجلبي الأحد الماضي مسؤولين من هيئة علماء المسلمين التي تمثل تجمعا لرجال دين سنة يعتقد بصلتهم بالمتمردين في البلاد، وهم كانوا دعوا الى مقاطعة العملية الانتخابية في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي. وتكشف تصريحات الجلبي الأخيرة بوضوح تحولا حقيقيا في سياسة الرجل الذي كان اظهر اندفاعا كبيرا لحل القوات المسلحة العراقية السابقة وتطهير دوائر الدولة المدنية من أتباع الرئيس المخلوع صدام حسين في العام الأول لاجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة.
وأدت تلك الإجراءات الى ارتفاع نسبة البطالة بشكل خطير بعدما تم تسريح أعداد هائلة من عناصر المؤسسة العسكرية، الامر الذي اعتبره الكثير من السياسيين العراقيين والمراقبين الدوليين احد اهم الأسباب التي دفعت الى قيام حركة تمرد كبيرة تحارب حاليا القوات الاميركية.
وقال الجلبي، احد الأعضاء البارزين في لائحة الائتلاف العراقي الموحد، ان الهدف من سياسته تلك، كان إبعاد الوطنيين من السنة العرب عن دائرة تأثير مناصري الرئيس السابق صدام حسين. وقال «هنالك من يقاتل لانه يعتقد بوجوب محاربة الاحتلال». وأضاف «اعتقد انه يمكن تحييد هؤلاء من خلال العملية السياسية». ويؤكد الجلبي انه لا يزال مقتنعا بضرورة المضي في سياسة اجتثاث مناصري صدام حسين، ويدعم دعوات بعض السياسيين الشيعة الهادفة الى شن حملة تطهير جديدة داخل تشكيلات وزارة الداخلية الحالية.
وكان الجلبي رشح نفسه لرئاسة الحكومة المقبلة، الا انه عاد وتراجع عن هذا الموقف فاسحا المجال لإبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة الإسلامية الذي قدمه الائتلاف الشيعي على انه مرشحه، مما سيعطيه اكبر الفرص لتسلم رئاسة الحكومة. وكان الجلبي قد أطلق سلسلة اتهامات وصف فيها حكومة اياد علاوي بالفساد على الرغم من الاتهامات الكبيرة التي يواجهها الجلبي بخصوص اختلاسات مالية جرت في المنفى في الوقت الذي كان لا يزال فيه رئيسا لحزب المؤتمر الوطني العراقي. وبلغت الاتهامات تلك ذروتها في قرار بالسجن أصدرته غيابيا محكمة أردنية أدانته بتهمة اختلاس مبالغ كبيرة من الأموال أسفرت عن إفلاس بنك البتراء في عام 1992. وقال الجلبي «لقد شاع الفساد في مرحلة حكم صدام وكذلك في فترة حكم سلطة التحالف المؤقتة، بل وازدادت سوءا في مرحلة الحكومة المؤقتة الحالية، وهو امر يجب عمل شيء بشأنه».
ويرى الجلبي ضرورة عقد اتفاقيات مع الولايات المتحدة بخصوص وجود نحو 140 ألف جندي أميركي واتفاقيات أخرى تتناول موضوع شركات الحماية الخاصة في البلاد. واعتبر الجلبي ان حكومة علاوي لم تعمل على حماية استقلال العراق. وقال «نحن الان دولة ذات سيادة، ونحن بحاجة الى ان نتصرف على اعتبارنا كذلك والا فان الشعب سيرفض الحكومة». وتساءل الجلبي عن سبب قرار حكومة علاوي بالسماح للولايات المتحدة بفتح سفارتها في ما يعرف بالمنطقة الخضراء التي تضم مقرات الحكومة العراقية الحالية. وقال انه عمل على ردم الهوة بينه وبين حكومة واشنطن منذ تدهور العلاقة مع الأخيرة في مايو (أيار) الماضي، وقال انه لم يعد يتوقع حدوث تصدعات في تلك العلاقة. وأوضح ان «مثل هذه الأمور تحدث حينما تريد الولايات المتحدة التعامل مع منظمات غير حكومية او مع بعض الأطراف السياسية او العسكرية، وهو امر لطالما حصل عبر التاريخ».

   
 
   
 
Add your comment

Name :

Family :

E- mail :

Comment :

 

   
 
   

Counter:96